read me

Wednesday, January 29, 2025

جائزة ساويرس للنص المسرحي "المركز الأول" - نص "الباحث عن البهجة" لـ ياسمين إمام















 

كلمة لجنة تحكيم النص المسرحي لجائزة ساويرس الثقافية للعام 2024 / 2025 عن النص الفائز بالمركز الأول "الباحث عن البهجة" لـ ياسمين إمام 


Wednesday, January 22, 2025

ياسمين إمام: نص الباحث عن البهجة هو دعوة للتعافي بالسعادة_ حواري في جريدة الدستور عن فوز "الباحث عن البهجة"

 ياسمين إمام: نص الباحث عن البهجة هو دعوة للتعافي بالسعادة_ 

حواري في جريدة الدستور عن فوز "الباحث عن البهجة" بالمركز الأول في جائزة ساويرس للنص المسرحي 



ياسمين إمام: نص الباحث عن البهجة هو دعوة للتعافي بالسعادة

 


رأت الكاتبة ياسمين إمام، الفائزة بجائزة ساويرس لأفضل نص مسرحى مؤخرًا، عن نص «الباحث عن البهجة»،

 أن الرقابة على المصنفات الفنية هى أكبر التحديات التى تواجه الكتاب، خاصة فى الاشتراطات البيروقراطية 

التى تتطلب حضور الكاتب، والمؤلف فى نفس الوقت لكتابة تنازل عن النص للفرقة.

وخلال حوارها، مع «الدستور»، كشفت عن أن بداياتها مع الكتابة لم تخلُ من تعثّر، حيث بدأت بكتابة الشعر، 

لكن التجربة لم يكتب لها النجاح، وتخلت عنها أثناء دراستها الجامعية، بعد أن واجهت ردود أفعال سلبية من القراء،

 ثم غيّرت وجهتها حينها نحو كتابة القصة القصيرة، التى لاقت تشجيعًا منهم، ما حفّزها على الاستمرار فيها.


■ كيف كانت بداياتك مع الكتابة؟

- بداياتى مع الكتابة لم تخل من تعثّر، بدأت بكتابة الشعر، لكنّها كانت تجربة لم يكتب لها النجاح، وتخلّيت عنها أثناء

 دراستى الجامعية، بعد أن واجهت ردود أفعال سلبية من زملائى فى نادى الأدب بجامعة الزقازيق، ثم غيّرتُ 

وجهتى حينها نحو كتابة القصة القصيرة، التى لاقت تشجيعًا منهم، ما حفّزنى على الاستمرار فيها.

وعلى مدار السنوات الماضية، واظبت على كتابة القصة القصيرة، وحققت فيها بعض الإنجازات، من بينها الفوز

 بالجائزة الأدبية المركزية عن مجموعتى القصصية «لا عزاء» التى نُشرت فى الهيئة العامة للكتاب، والوصول 

إلى القائمة القصيرة لجائزة راشد بن حمد، بالإضافة إلى الفوز بجائزة بيت الوادى للقصة.

■ لو أردنا تعريف الجمهور بعملك الفائز.. ماذا ستقولين؟

- وسط تفشى ظاهرة الانتحار، يواجه «مصطفى» حكمًا بالإعدام البطىء، يتمثل فى مرض لا يشفى إلا بالسعادة،

 ويقرر خوض معركة ضد اليأس بنشر نظريته عن البهجة، لكن المجتمع يعلن الحرب عليه. فهل ينتصر الأمل على

 قوى الظلام؟ هذا ما يكشفه «الباحث عن البهجة».

■ ماذا يمثل لك حصولك على الجائزة فى مسارك المهنى والإبداعى؟

- أعتقد أن جائزة ساويرس هى من أكثر الجوائز تميزًا وأهمية فى المجال المسرحى بالذات لعدد من الأسباب، منها 

استعانتها بلجان تحكيم فاعلة ومؤثرة وعاملة فى الوسط المسرحى، فى حين تكتفى جوائز أخرى بالأكاديميين فقط،

 أو تستعين بأسماء كبيرة فى زمنها، لكنهم لم يعودوا على اتصال بالوسط المسرحى، لا كمبدعين ولا حتى كمشاهدين

 للمسرح.

وأعتقد أن هذا السبب يؤدى بدوره إلى السبب الثانى الذى يجعلها جائزة مهمة، وهى حرص لجان التحكيم على 

أن تكون النصوص قابلة للعرض على خشبة المسرح وليس فقط نصوصًا أدبية ذات لغة جميلة، وهذا ما انتبهت إليه

 فى التصريحات المسجلة للجنة تحكيم هذه الدورة، وكذلك دورة ٢٠١٧ التى فزت فيها أيضًا. 

وهذان يؤديان بدورهما إلى السبب الثالث وهو ضخ نصوص مسرحية جديدة إلى خشبات المسارح، ورأينا هذا 

فى عدد من النصوص الفائزة التى تم إنتاجها مؤخرًا على مسرح الدولة، مثل: «دكتور ستوكمان»، و«الساعة 

الأخيرة»، و«باب عشق»، وغيرها.

■ هل ما يواجهه كتاب المسرح من تحديات يختلف عما يواجهه كتاب الأجناس الأدبية والفنية الأخرى؟ وكيف

 تؤثر تلك التحديات على عملهم؟ 

- فى رأيى أكبر تحدٍ هو الرقابة.. لن أتحدث عن سقف الحرية ولا عن أن هناك بلدانًا صار دور الرقابة فيها 

مقتصرًا على التصنيف العمرى، ولا أنه لم تكن تلزم الفرق الحرة والمستقلة فى مصر حتى عشر سنين مضت 

بالذهاب إلى الرقابة من الأساس. 

لكن سأتحدث عن إجراء إدارى كان مفترضًا به حفظ حقوق المؤلف المصرى فإذ به يقضى عليه، وهو اشتراط 

الرقابة حضور المؤلف مع مخرج فرقة الهواة إليها من أجل إهداء أو التنازل عن النص لهذه الفرقة أو تلك، 

وفرق الهواة والمستقلون والجامعات هم من يحفظون للمسرح تجدده وحيويته ويحفظون لكتاب المسرح الاستمرارية

 فى المشهد المسرحى. 

لكن المؤلف لديه متطلباته الحياتية وعمله، ولن يحصل على أى مقابل مادى مقابل إهداء نصه، ويريد فقط أن يتولى

 مجموعة الشباب هؤلاء أو أولئك تقديمه يومًا أو اثنين، لكن ينبغى له تعطيل كل أموره للذهاب إلى الرقابة فى

 مواعيد بعينها أثناء أوقات العمل الرسمية، ومطلوب منه كلما أراد هؤلاء الشباب أو غيرهم تقديم نصه أن يفعل هذا

 من جديد.

هذا يحدث ونحن فى ٢٠٢٥ ومع كل كلام الدولة عن التحول الرقمى والتسهيل على المواطنين، ومع ذلك تجد رفضًا 

أمام اقتراحات من نوعية «فيديو كول بين الرقابة والمؤلف»، أن يرسل المؤلف صورة بطاقته أو غيره عبر الواتس

 آب أو الإيميل أو غيرهما إلى موظف الرقابة مثلًا، أن يوقع ما يريدونه ويرسله مع المخرج مثلًا، الحلول كثيرة، لكن

 لا أحد ينصت. 

لنجد فى النهاية من يحذف اسم المؤلف من الأساس، ويكتب ببساطة «إعداد وإخراج فلان»، أو من يبتعد عن

 «وجع الدماغ» الخاص بالنصوص المصرية، ويقدم عروضًا عن نصوص أجنبية، ثم نعود لنتساءل وقت المهرجان

 القومى للمسرح: لماذا يغلب على الإنتاج المسرحى لهذا العام أو ذلك النصوص المترجمة؟ أين المؤلف المصرى؟ 

فى الحقيقة المؤلف المصرى هو فى النهاية موظف يبحث عن لقمة عيشه، وعن متطلباته الحياتية ومتطلبات أسرته

 ومشاوير أخرى لا تنتهى، ولا يريد إضافة العديد من المشاوير إلى الرقابة إليها. 

لذا أرجو من المسئولين الحاليين إعادة النظر فى تسهيل هذا الإجراء الخاص بتقديم المؤلف إهداءً لإحدى الفرق الحرة

 أو الهواة، وأن يتم ذلك من خلال وسائل التواصل الحديثة، وربما بإمضاء المؤلف على صفحات النص المقدم من قبل

 الفرقة أو خَتمه بخاتمه الخاص.. إلخ. 

■ انطلاقًا من كونك كاتبة ومخرجة مسرحية.. ماذا يميز الكاتب المخرج؟ وهل هناك صراع فنى يمكن أن يحدث بين

 المهمتين؟

- ربما ما يميز الكاتب المخرج هو إدراكه متطلبات خشبة المسرح، لكنى أعتقد أن المؤلف المسرحى الذى لا

 يمارس الإخراج يمكنه الوصول إلى نفس النقطة من خلال الحضور المستمر للمسرحيات ورؤية النصوص مجسدة 

على الخشبة مع المقارنة بالنص المكتوب. 

لكن للأسف ربما تجد من يعمد إلى كتابة المسرح وهو لم يحضر مسرحية فى حياته، لذا سأعتبر نقطة التميز الحقيقية

 هى أن الكاتب المخرج لا ينتظر «جودو»، فهو قادر على تنفيذ نصه بنفسه، وهذا هو السبب الأساسى الذى دفعنى 

إلى تجربة الإخراج المسرحى.

وتعلمت من أحد الزملاء المسرحيين قاعدة مهمة للغاية بعد مونودراما «مراية» من تأليفى وإخراجى أنقذتنى من

 أى صراع لاحق، وهى أن عمل المخرج مختلف تمامًا عن عمل الكاتب. وعلى المخرج أن يحقق رؤيته من خلال

 أدواته هو من حركة أداء ممثلين وصورة مسرحية.. إلخ، لا من خلال تغيير كلمات الكاتب.. حتى لو كان هو نفسه 

الكاتب فليس من حقه بعد انتهاء دوره فى كتابة النص وبدء مرحلة الإخراج أن يخلط بين الاثنين.

ولهذا أدين بالشكر للمخرج والسينوغراف عمر المعتز بالله على نصيحته الغالية تلك.

■ ما خططك المقبلة فى النشر والإنتاج المسرحى؟

- أحاول إيجاد فرص نشر للنصين الحاصلين على جائزة «ساويرس» فى نسختهما النهائية الجديدة، «فردة حذاء 

واحدة تسَع الجميع» و«الباحث عن البهجة».

وتعرض مسرحية «فردة حذاء واحدة تسع الجميع» من إخراجى منتصف فبراير المقبل فى مقر فرقة الورشة.

رابط الحوار على موقع الدستور: 

https://www.dostor.org/4931262?fbclid=IwY2xjawIuevBleHRuA2FlbQIxMAABHVGIogcbL06hmcngGChn7bljn91awkNX1kvQq1vJXYQoX7sjbyseL1VLDQ_aem_neL7RgXIzkkUMA1HtGJzIg


Saturday, April 13, 2024

مونودراما "مراية" _ تأليف ياسمين إمام (شغف)

المنظر: 
فتاة ترتدي فستانا بنصف كم، وقصير قليلا، تقف  أمام مرآة ما.. قد تكون مرآة افتراضية لا يراها غيرها
على مدار النص حتى نهايته، تجرب الفتاة عددا من  قطع الملابس: قد ترتدي ملابس/ تخلعها/ ترتدي غيرها/ أو ترتدي فوقها ملابس أخرى.
* تكرار بعض الجمل والكلمات مقصود، حيث تنتبه البطلة لمشاعر أخرى أو معان أخرى للجمل التي تنطقها، فتغير في طريقة لفظها لها من حالة إلى حالة. 
* عندما تتحدث الفتاة بطريقة شخص آخر، خاصة في البداية، فإنها تفعل ذلك عن قناعة، ولا تقلدهم بطريقة فيها سخرية أو استهزاء. 


الفتاة:
(تجرب كلمة "مبروك" بآداءت متعددة، 
ووضعيات مختلفة أمام المرآة)
"مبروك " ..
 "مبروك".. 
"مبرووك"..
 "مبروك"..
المراية دي صورتها مش حلوة ليه؟
(تمسح المرآة)
مش عارفة هيغيروا المراية دي امتى؟
"مبروك" .. "مبروك"
لأ .. ابتسمي أكتر ..
(تبتسم)
ابتسامة عدلة! يقولوا إيه يعني؟
أييوة كده
مبروك 
 لأ.. مبروك لوحدها ماتنفعش،
ليها .. اممم.. 
"مبروك فستانك يجنن.. روعة" .. 
لأ .. لأ..
" أقرصك في جمعتك وأحصلك في ركبتك"
لأ .. مش كده! 
"مبروك.. ربنا يتمم بخير!"
هي دي! 
طب وهوه؟
"مبروك.. عقبال ولادك"؟
"مبروك.. ربنا يتمم بخير"
تاني! لسه قايلاها!
امممم .. 
"مبروك عرفت تنقي؟ "
مبروك ربنا يتمم بخير.. وبعدين هوه..  مبروك عرفت تنقي..
أييوة كده ... مبروك ربنا يتمم بخير ... مبروك عرفت تنقي..
ياااه أخيرا هتتخطبوا .. كنت مستنية الخبر ده من زمان 

(صوت طرق على الباب )

الفتاة:
(ترفع صوتها)
لسه ما خلصتش لبس.. لما أخلص هطلع..
روحوا المراية اللي ف الأوضة التانية 
(تنظر إلى المرآة وتتفقد شكلها)
ولا يعني أنزل كده؟

الفتاة: 
(تتحدث بطريقة أمها)
انتي اتجننتي تنزلي كده؟!
نسيتي قوام اللي اتكلمنا فيه؟

(الفتاة تتذكر كلام الأم وتردده مقتنعة به لوهلة، وهكذا تفعل مع كل صوت تتذكره، ثم تعود إلى صوتها الشخصي)

الفتاة:
انتي خلاص كبرتي ، ولازم تعدلي من نفسك..
وبكرة هتتأكدي من الكلام ده..
البنت المحترمة هيه اللي تخلي الناس تقدرها وتعاملها كويس..
محترمة؟ ما أنا محترمة!
البنت المحترمة هيه اللي وشها ف الأرض وصوتها واطي مايتسمعش،
ولبسها مغطيها كلها 

الفتاة: 
(تخاطب نفسها بطريقة الشيوخ)
لازم يا اختاه تعرفي إن الحجاب صيانة ليكي
 وهوه اللي بيخليكي غالية..

الفتاة: 
ووقت ما يكون فيه راجل يريد الزواج، تفتكري هياخد مين؟
 اللي حتة باينة من هنا ولا هنا وشعرها باين؟
 ولا المحترمة المحجبة المصونة؟ 
ما هو صحيح.. يعني لما نروح عند الجزار نشتري لحمة.. 
بناخد حتة اللحمة المتعلقة بره وباينة والدبان رايح جاي عليها؟
 ولا حتة اللحمة المتغطية كويس المتشالة في التلاجة؟
حتة لحمة.. حتة لحمة؟! 
حتة شيكولاتة! لو عرضنا على واحد حتتين شيكولاتة..
 واحدة ملفوفة في ورقتها، والتانية مفكوكة وطالعة من ورقتها،
 تفتكري كده هيختار أي واحدة؟
 أكيد مش هيبص للي طالعة من ورقتها.. حتة شيكولاتة!

 (تبتسم) – (تبدأ في الغناء وهي تختار بين عدد من "الطرح"، وترتدي إحداها أمام المرآة)

الفتاة:
(تغني)
"عشان خاطره ياما سمعت الكلام
ومن غير كلام قوام بأعمل اللي يقولي عليه
ما بأزعلش منه أو أزعل معاه وعايشه برضاه
وسايباله نفسي أمانة في إيديه
ولو قالي إيه، ما بأسألش ليه
ما بأقولش أنا تلت التلاتة كام"

الفتاة: 
(بطريقة الأم)
 والبنت المحترمة هيه اللي بس بتلفت نظر الشاب من دول،
 وتخليه ييجي يتقدملها..
(تذهب الفتاة تحضر جاكت تلبسه وتعود للمرآة)
 الهادية.. اللي بتسمع الكلام.. 
عاوزين نفرح بقى..

الفتاة: 
 عاوزين نفرح.. أنا عاوزة أفرح

(صوت فرح وزغاريد من الشارع)

الفتاة: 
بس دي سارة بنت عمي..

الفتاة:
(بصوت الأب)
 هيه صحيح بنت أخوه، 
بس "أخويا وعيلته دماغهم طاقة ومالناش دعوة بيهم"

الفتاة: 
(ترتدي عددا من قطع الملابس فوق ما ترتديه)
سارة دي مالكيش دعوة بيها خالص ولا أسمعك تجيبي سيرتها.. 
همه عشان معاهم قرشين زيادة يقدروا يتحركوا براحتهم شوية ..
 لكن إحنا عارفين حدودنا كويس.. 
ولازم يكون لبسك كويس عشان محدش يضايقك،
صوتك ما يعلاش خصوصا في الشارع..
 اللي يرمي أي كلمة ما ترديش عليه..
 واحنا مش عاوزين مشاكل..  
لا عندنا عربية تقفليها على نفسك زيهم،
 ولا أبوكي بتاع مشاكل.. 
لا عندنا عربية تقفليها على نفسك زيهم، ولا أبوكي بتاع مشاكل.. 
ما شاء الله عليكي .. ماشاء الله

(صوت ابن خالتها):
 ما شاء الله عليكي.. أكيد يوم ما هتجوز،
 هدور على واحدة زيك كده..

الفتاة: 
هادية وبتسمع الكلام.. ومحترمة.. 
ومفيكيش غلطة..
 آآه يا ابن خالتي!  

الفتاة:
(تغني وهي تختار الاكسسوارات وترتديها) 
"وأنا معاه تلميذة ف سنة أولى
بس الغريب أنا مبسوطة كده
وبكون معاه على طول هادية وخجولة
مع إني .. تيرارا رارا
ده أنا بقيت بألبس على كيفه
ما بقولش لأ على حاجة بيعوزها
وبقيت أشوف كل اللي بيشوفه
والتعليمات بالحرف أنفذها
ما هو خلاص سيطر على حياتي "

(صوت ابن خالتها): 
قريبتك دي.. أيوة أيوة.. بنت عمك.. اسمها..

الفتاة: 
سارة.  عنيدة ودماغها ناشفة ومغرورة، ومابيهمهاش حد..
 قال إيه بتعمل الحاجة اللي مقتنعة بيها وشايفاها صح..
 نعم! ما بيهمهاش كلام الناس !!
 ما بيهمهاش كلام الناس.. ما بيهمهاش كلام الناس!
بس أكيد سارة بيضايقوها كتير ف الشارع وبتحصلها مشاكل كتيير..
يمكن طول عمرها.. أنا بس مش عاوزة أقول.. 
لإن أنا بنت محترمة.. البنت المحترمة هيه اللي صوتها واطي..
 البنت المحترمة هيه اللي لبسها طويل ومغطيها.. 
البنت المحترمة هيه اللي تبص في الأرض..
 البنت المحترمة هيه اللي ما تتكلمش.

(صوت مواصلات، والفتاة تتذكر لحظة التحرش بها في المواصلات)

الفتاة:
(تنظر إلى الأرض)
ممكن تبعد شوية لو سمحت.. 
عشان.. عشان.. هقع! 
لو سمحت.. لو سمحت.. 
(تنكمش في نفسها وملابسها وتردد في ترتيل)
 البنت المحترمة هيه اللي صوتها واطي..
 البنت المحترمة هيه اللي لبسها طويل ومغطيها..
 البنت المحترمة هيه اللي تبص في الأرض..
 البنت المحترمة هيه اللي ما تتكلمش 

(صوت زميلتها) :
 إتلم وإلا ورحمة أمي هجرجرك على أقرب قسم..
 علي صوتك كده ياحبيبتي واشخطي فيه.. 
مش هتاخدي حقك ولا هتلاقي حد يحترمك 
إلا لو صوتك عالي.. خصوصا لو بنت..

( الفتاة تنتبه لكونها مازالت في غرفتها، تنظر حولها.. تتنفس..وتقوم)

(صوت زميلتها):
 ابن خالتك؟ يابنتي ماتصدقيش..
 الراجل ما عادش بيعجبه..

الفتاة: 
البنت المقفلة! الراجل ما عادش بيعجبه البنت المقفلة..
(تخلع الطرحة)
لازم تناغشيه وانتي اللي تفتحي معاه كلام.. 
ولازم شكلك يعجبه.. 
(ترتدي جزمة بكعب عالي)
 لو حسيتي إنه بيحب البنت المليانة تتخني شوية..

(صوت ابن الخالة) :
 انتي فعلا محتاجة تتخني شوية.. انتي رفيعة قوي 

الفتاة: 
فعلا محتاجة أتخن شوية!

 ( الفتاة تأكل شيكولاتة)

(صوت ابن الخالة):
 لالالأ .. انتي تخنتي قوي كده ليه ؟

(تضع الفتاة اصبعها في جوفها لتتقيأ ما أكلته)

الفتاة: 
لو اللي ماشي البنت الرفيعة امنعي الأكل والحلويات..

(الفتاة تغني أمام المرآة وهي تحاول عمل تمرينات رياضية / الرقص، لكنها تفشل في ذلك)

الفتاة: 
(تغني)
على فكرة ما قلتليش كلام حلو النهاردة
ما تجيش بقى تيرارارا تيرا رارا وأرضى
من مدة ما جبتليش يا حبيبي إن شا الله وردة
بقيت تشوفني وما تقوليش يا حبيبتي إيه القمر ده
ياسيدي بين أي إهتمام
أصلك إنتا اللي معودني ع الدلع ده وبتهاودني
كلمة حلوة يادوب تسعدني من غيرها حياتي بارده

الفتاة: 
لو شعرك مش حلو تكويه.. البسي باروكة.. تحطي لينسس..
انتي خلاص كبرتي ولازم تعدلي من نفسك

(تمسك الفتاة بمعجون الأسنان – شامبو الشعر – مزيل العرق - نظارة شمس - .. إلخ،
 وتقوم باستعراض أسنانها – شعرها – رائحة إبطها رافعة ذراعها كأنما في مترو- كما الإعلانات مع كل منتج منهم وهي تبتسم أمام المرآة) 

الفتاة:
مع سولجيت ابتسامتك هتسحره
مع الشامبو.. شعرك هيخليه يدخل من باب البيت، ونسمع الزغاريط
حطي blusher بالألوان المناسبة لإخفاء أي شحوب

(تخرج علبة مكياج، وتضع على وجهها، ثم عينيها، وتقلد المذيعات في برامج المرأة) 

الفتاة:
الرجالة بيربطوا بين البشرة المتألقة والصحة النفسية الجيدة.

(الفتاة تنظر في المرآة – تبتسم – ثم تشهق، وتمسح ما وضعته) 

الفتاة:
 هااااا! الناس يقولوا عليكي إيه ؟

(تعيد وضع الماكياج)
الفتاة:
الراجل ماعدش بيعجبه البنت المقفلة
وحطي ماكياج عينيكي بطريقة ساحرة عشان تخليه ينجذب ليكي وتلفتي انتباهه.
ان نظر المرأة إلى عين الرجل يجعلها أكثر جاذبية.
فكيف تلفتين نظر الرجل من أول نظرة؟

(بطريقة الشيخ، وهي تلف قماشا حول رأسها وعينيها) 
الفتاة:
النظرةُ سهمٌ مسموووم من سهامِ إبليييس!
البنت الكويسة هيه اللي بتسمع الكلام

الفتاة:
الراجل ماعدش بيعجبه البنت المقفلة
والبنت الكويسة هيه اللي بتسمع الكلام
(الفتاة تمسك مجلة للموضة في يدها ، وتقرأ) 
الفتاة:
(تقرأ) 
الرجال يحبون رؤية المرأة وهي مرتدية ملابس جميلة باللون الأحمر
(تحضر شيئا أحمر ترتديه فوق ملابسها)

الفتاة:
 (تقرأ) 
استخدمي حزاما عريضا..  
يبحث الرجال دائما عن المرأة التي تستطيع الحمل بصورة طبيعية
 (تحضر حزاما عريضا ضيقا ترتديه) 
البنت الكويسة هيه اللي بتسمع الكلام
(تقرأ)
أثبتت الدراسات أن الرجال ينجذبون إلي النساء التي تتميز درجة أصواتهن بالعلو 
بدرجة طفيفة، لأنه غالبا ما يدل ذلك علي الشباب والصحة الإنجابية.
(تكرر الجملة الأخيرة وهي ترفع من صوتها، كما ترفع من طبقته)
لأنه غالبا ما يدل ذلك علي الشباب والصحة الإنجابية.
(تقرأ)
ايااااكي ايااااااااكي والصوت العالي خليكي دايما بنوتة رقيقة 
وصوتك عامل زي الهمس 
الناس يقولوا عليكي إيه؟
(تخفض صوتها وتهمس) 
خليكي دايما بنوتة رقيقة 
وصوتك عامل زي الهمس 
لان بجد كل الولاد بتتنرفز اوي من الموضوع ده
........
صفات تخيف الرجل وتبعده عن المرأة.. 
(تشهق) 
هااااا...
هناك رجال يهربون من المرأة التي يظهر عليها ثقتها بنفسها
 فهي تنفر الكثير من الرجال..
 والرجل يبحث عن المرأة الضعيفة التي تحتاج  إليه دائماً.
البنت الكويسة هيه اللي بتسمع الكلام
تزداد المرأة جمالاً في عين الرجل عندما يزداد رأسها انخفاضا 

(صوت طرق على الباب)

الفتاة:
إن خروج المرأة من المنزل هو سبب كل فساد على نفسها ومجتمعها  

(صوت طرق على الباب)

الفتاة: 
والبنت الكويسة هيه اللي بتسمع الكلام..
 لما أي واحد.. أي واحد..
 أي واحد ابن حلال جاهز وجاي يتقدملها،
 تحمد ربنا إن حد بصلها وترضى بيه،
 مش تتبطر وتقول أسباب تافهة..

الفتاة:
أما هي.. ترفض ناس.. تقبل ناس.. 
مالناش دعوة بيهم..
 البنت الكويسة هيه اللي تسمع الكلام..

(صوت الفرح من الشارع) - (طرق على الباب)

الفتاة: 
 (تمثل الابتسام)
ابن خالتي رايح جاي مع سارة.. 
ابن خالتي اتقدم لسارة؟ وهيه بتفكر؟! 
اتغير كتير بعد ماعرفها؟ اتغير! هوه اللي اتغير؟ 
خطوبتهم النهارده.. كويس جدا..
"مبروك ياابن خالتي .. ربنا يتمم بخير" ..
 "مبروك ياسارة .. عرفتي تنقي"
مبروك.. شكلي حلو؟ مؤدبة ؟
 محترمة؟ ما بعملش مشاكل؟

 (طرق على الباب) .. (تنظر نحو الباب في غضب وتوعد)

الفتاة: 
على فكرة يا سارة ..
- انتي خلاص كبرتي و لازم تعدلي من نفسك
- ابن خالتي بيحب البنت الهادية المؤدبة اللي بتسمع الكلام
-بسلوجيت ابتسامتك هاتسحره
- الراجل ما عادش بيعجبه البنت المقفلة
- الناس يقولوا عليكي إيه؟
- البنت الكويسة هيه اللي بتسمع الكلام ..

 (طرق أكبر على الباب)

(الفتاة تحاول القيام فتقع)

الفتاة: 
مبروك.. بابتسامة..
 مبرووووك بابتسامة وحماس وقرصة ف الركبة..
 سارة وابن خالتي؟ طب ازاي! 

 (طرق أكثر على الباب، مع تدهور حالتها النفسية وهي تردد "مبروك"، وتخلع كل ما ارتدته جزءا وراء آخر، وتلقي به في عنف)

الفتاة: 
مبروك.. مبروك.. مبروووك .. مبروك 
تمت
تأليف: 
ياسمين إمام (شغف)
****
على الراغبين في تحويل النص إلى عرض مسرحي، التواصل مع الكاتبة أولا: 
shaghafon@gmail.com

Monday, March 22, 2021

الحلزونة ورحلة ليلية مضنية.. “قراءة في قصيدة “الحلزونة” للشاعر فؤاد حداد _ موقع الكتابة

 


مقال كتابة: ياسمين إمام (شغف) 

أرى الشاعر “فؤاد حداد” جالسا طوال الليل محاولا محاولات مستميتة للصيد في بحر الإبداع.. يُلقي بشباكه المرة تلو الأخرى.. فتخرج خاوية مرة.. وتخرج بحذاء قديم مرة.. وبصندوق صدئ متآكل مرة ثالثة.. حتى التقط “حلزونة” ظهرت له منها جنية الإبداع مع شروق الشمس لتشير بعصاها إلى أذن الشاعر وعينيه لتجعله يستطيع رؤية ما لا يمكن لغيره أن يراه، ليرياه معا

لقراءة بقية المقال: على موقع الكتابة 

تم إنشاء الصورة هنا بواسطة تشات جي بي تي 

Thursday, February 28, 2019

عن المجموعة القصصية لا عزاء _ موقع مبتدأ_الكاتب يسري مصطفى

لا عزاء




يسرى مصطفى‎
"لا عزاء" مجموعة قصصية للكاتبة ياسمين إمام، صادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2017، وقد اختارت الكاتبة، كالعادة، عنوان أحد القصص "لا عزاء" ، لتكون عنوانا لمجموعتها، وعلى ما يبدو أنها أحسنت الاختيار، ليس لأن قصة لا عزاء تمييز عن غيرها من القصص، لكن لأن هذه التسمية هى أفضل تعبير عن محتوى العمل فى مجمله، فهذه المجموعة هى تنويعات قصصية للفقد والافتقاد والرحيل.

وأتصور أن هذا العمل من الأعمال التى يسهل على القارئ أن يمسك بالخيط الناظم لمسار السرد، فالقارئ يبدأ من لحظات قد تكون مُتخيلة أو واقعية ثم يتحرك سريعا نحو نهايات قد يتوقعها أو يتفاجأ بها، ولكنها بالفعل نهايات لعلاقات لا تكتمل. ولأنها مسارات متسارعة نحو الفقد والافتقاد والرحيل، فإن بنية السرد تأتى سريعة وقصيرة وكأنها أنفاس متقطعة أو نبض متسارع.


قد تكون الحكاية واقع يمتزج بخيال، أو واقع يمتزج بذاته فتكون الحكاية حدث. ونلحظ هذا التنوع فى أساليب السرد حيث تختلط الفصحى بالعامية. ففى قصتها الأولى "أين ذهب الليل" تأتينا إشارة من الزمن الماضى بأغنية "ياليل ياعين" قبل أن نعلم أن الأغنية ستتحول إلى بكائية فى زمن الحدث والذى سيأتى كلحن متقطع فيه الولادة والفرح ثم الفقد. ولكن الفقد ليس مجرد حدث عابر، بل قدر ففى كل بيت "ليلٌ ضاع، وعينٌ فقدت.

وفى قصة أخرى "بنت صغيرة" تأتى سردية الفقد كصراع نفسى بين البنت الكبيرة (الأنا العليا)، والبنت الصغيرة (الأنا)، هذا الصراع الذى يفضى إلى أن تتحول الفتاة إلى "هى" رافضة خارجها وداخلها، فى محاولة للتصالح مع ذاتها فى عزلتها: "البنت الصغيرة عيطت، رمت صورته من الشباك، وخاصمت البنت الكبيرة، وبقت كل يوم تطبطب على نفسها، وتحكليها حدوتة عن جبيبها الحقيقى اللى لسه ما جاش".

وقد يكون الفقد متأصل فى وعى مرتبك تتنازعه القيم فتحيط الشخص بأسلاك شائكة، فيصبح كالغيم الذى يغلف العلاقة فيكبتها، ولا يتبقى سوى الرحيل الباكى. وقد يكون الفقد رؤيا تستبق الأحداث كهذا الذى يستشرف الفقد فى مرآة غده فى قصة "سطوة عكسية"، حيث يبلغه مصيره بأنه لن يحقق أهدافه ولن يصل إلى بر الأمان، حيث لا يوجد للآمان بر.

وفى العالم الافتراضى فى قصة "هل مازلت هناك" يكشف الفقد عن ذاته فى التواصل المكبوت، حتى المشاعر الحقيقة تظل حبيسة صندوق الرسائل Offline. وفى قصة "فركة كعب" تأتى سريدة الفقد لعلاقة لا تكون إلى فى الخيال، خيال يسرع ليتوقف بعبارة: أكيد هتحضرى خطوبتى مش كده؟"، والفقد هو السراب الذى نقرأه فى قصة "ووعدت الشمس بالماء"، عندما تكون الحميمية بلا حميمية، فتسقط فى حيرة السؤال: "أن أشعر بك دونما دلائل واضحة، أفهم ربما ما لم تقله... ثم أتساءل داخلى فى جدية: "هل أعرفه حقا"؟ إنه الفقد عندما تكون الحيرة غربة العلاقات، فلا يكون أمام الشخص إلا التحرر من تهديدات الفقد والانغلاق على ذاته والرحيل.

وهكذا نلحظ أن الرحيل هو مآل قسرى أو طوعى، فهو الحدث الذى تأخذنا الكاتبة إليه فى عجالة فى نهاية العديد من قصص المجموعة، لا شىء يستحق البقاء، والمسافات تفرض ذاتها، وقد يكون الرحيل صامتا وبلا وداع، إنه قرار يتم التعبير عنه بكلمات بسيطة وعادية لا تشى بأى قرار: "لازم أمشى... قوام كده... ما أنا خلاص خفيت". وتأتى رهافة الرحيل فى قصة "يقين"، عندما يسيران إلى جوار بعضهما فتكتشف أن طيفا، طيف الأخرى، يسير معهما إلى جواره، لترحل فى هدوء متساءلة إذا كان هو الآخر قد لمح طيفا يسير إلى جوارها؟. وفى "صانع العرائس"، يأتى الرحيل فى رسالة مباشرة لأنها رفضت أن تكون تكرارا لعرائسه المسحورة.

إن مجموعة "لا عزاء" القصصية للكاتبة ياسمين إمام المكتوبة كأنفاس متقطعة، هى سرد لعلاقات متقطعة فيها الكثير من الفقد والقليل من الافتقاد، وهى مسارات سردية تفضى إلى الرحيل الطوعى، والهروب فى أو إلى ذات تجد حريتها فىالرحيل أو البكاء.

وربما يطال الفقد الكاتبة ذاتها وهذا ما نستشفه فى إهدائها الذى تستهل به مجموعتها، حيث تهديها لذاتها التى لم تعد: "إلى فتاة كنتُها، ولم يعد لدى منها سوى بعض من ملامحها".


المقال على الموقع الأصلي مبتدأ 


In a World That Hates Joy, Do You Dare to Be Happy?

  Can happiness be a crime? And how can you live happily among people who despise joy? " The Joy Seeker " is a satirical comedy pl...